كانت
- abdolabakywebsite
- Dec 21, 2021
- 1 min read
كنّا صغاراً
وكان الشّتاء يمرّ
بمَداسه الثّقيل وشعره الغائم
وكانت جدّتي
تُغلق الباب في وجهه
بالرّغم من ثيابه النّظيفة
فيمكث وراءه
مُنصتاً إلى أجيج النّار في موقدها العتيق
لم نكن نخافه
كان أليفاً مثل ذئبٍ طيّب
وكانت أَحّةُ جدّي تؤنسه فيبتسم
ويمدّ أنفه من كوّةٍ صغيرة
ليتشمّم الحنان ودخان الحطب
ورائحة القهوة والبابونج
يحملها اللّهب
وينشرها كما بخور الصّلاة
كنّا صغاراً
وكانت الحياة كاشفةً عن وجهها
لأنّ وجهها كان جميلاً
وما تزال ضحكاتنا البريئة
مُعلّقةً هناك
في ذلك السّقف السُّخاميّ الأسود
وذكرياتٌ بيضاء كالثّلج
تأتي لها بالقوت
كلّما تجهّم وجه السّماء !
Comments